السيد جعفر رفيعي

186

تزكية النفس وتهذيب الروح

إلى اللّه من خلال مجاهدته العظيمة ، ان يكبح جماح نفسه ويقويها ، ويجعلها مطيعة للّه تبارك وتعالى ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من قوى نفسه تناهى في القوة » « 1 » . وعلى السالك إلى اللّه في هذه المرحلة ان يسعى لكي تكون جميع اعماله في رضا اللّه تعالى ، ويجتنب كل ما تشتهيه النفس قربة إلى اللّه . وان يذكر اللّه دائما بذكر ( يا حي يا قيوم ) و ( لا اله الا اللّه ) والأذكار الأخرى التي يحددها له أستاذه وان ينسى نفسه ، كما قال الإمام السجاد عليه السّلام في مناجاة المريدين : « فقد انقطعت إليك همتي ، وانصرفت نحوك رغبتي ، فأنت لا غيرك مرادي ، ولك لا لسواك سهري وسهادي ، ولقاؤك قرّة عيني ، ووصلك منى نفسي ، وإليك شوقي ، وفي محبتك ولهي ، وإلى هواك صبابتي ، ورضاك بغيتي ، ورؤيتك حاجتي ، وجوارك طلبي ، وقربك غاية سؤلي ، وفي مناجاتك روحي وراحتي ، وعندك دواء علتي وشفاء غلّتي ، وبرد لوعتي ، وكشف كربتي ، فكن أنيسي في وحشتي » « 2 » . نجاح سالك قال سالك : ( كنت في مرحلة جهاد النفس وبحمد اللّه تمكنت من التغلب على جميع أهوائي النفسية ، ولكني لم أكن متزوجا ، فكنت في عناء شديد من هذه الناحية ، ولم يكن الشيطان ليتركني ، الا انه لم يستطع ان يغرني عن ديني ، وذات

--> ( 1 ) . غرر الحكم ، ص 233 ، الحكمة 4670 . ( 2 ) . مفاتيح الجنان ، مناجاة المريدين .